مدرسة الأخلاق الرياضية

إن مُصطلح الروح الرياضية عادةً ما يقترن بالألعاب الرياضية ، فهذا المُصطلح يُعبر عن أهمية الأخلاق الحميدة عند ممارسة الرياضة ، إن القيم الأخلاقية في ممارسة مُختلف الرياضات باتت راسخة الآن بالرغم من الفساد و الصراع الشديد الناتج عن تحويل الرياضة إلى مصادر ربحيه !athletics-volleyball_vs_twu-2429_15150229289

الفارق بين الأخلاق الرياضية وخرق القواعد الرياضية أن الأخلاق هي عمل إنساني بحت ، يحدث بناء على فهم اللاعبين لروح اللعبة وإعلاء قيمها وغالبًا لا توجد قوانين تنص عليها إلا أن الجميع تجده يلتزم بها بشكل ما .. وتكاد تكون كل البطولات التي تقدم درعًا أو جائزة خاصة بالالتزام بالروح الرياضية منها جائزة اللعب النظيف على سبيل المثال.

يذخر التاريخ الرياضي بمواقف أخلاقية لاتنسى لا سيما الأولمبياد والألعاب البارالمبية حيث يكون دائمًا لها الحظ الأوفر من إبراز هذه الصفات لمتابعتها الواسعة حول العالم.

منها :

  • يذكر منها موقف تاريخي لـ اللاعب المصري محمد رشوان حين رفض استغلال إصابة منافسه الياباني وخسر المباراة النهائية في الجودو بأولمبياد لوس أنجلوس مما كلفه الميدالية الذهبية.
  • وفي خلال أولمبياد كوريا الجنوبية كذلك لاورنس ليميكس بموقف لن ينساه التاريخ حين كان متقدمًا في سباق القوارب و قريبًا من الميدالية الذهبية لكنه في أثناء السباق لاحظ أن قارب منافس له قد انقلب نتيجة الرياح فخرج من المنافسة و غير مساره لينقذ منافسيه الاثنين و يذهب بهما لوحدات الإنقاذ والعلاج التي تولّت علاجهما لينهي السباق في المركز الواحد والعشرين ! فكرمته اللجنة الأوليمبية آنذاك بميدالية شرفية لروحه الرياضية.
  • ديريك ريموند في خلال أولمبياد برشلونة أصيب في خلال السباق بشد عضلي قوي لكن إصابته كانت من أكثر الأحداث الملهمة في البطولة حين حاول الاستمرار في السباق بالعدو على قدم واحدة ليتفاجئ الجمهور بعزيمته الفريدة وهو ما دفع والده للنزول من المدرجات مساعدًا إياه في استكمال السباق وينفجر الملعب الأوليمبي بالتشجيع لهذه اللقطة الفريدة.
  • وبالطبع لا يمكن نسيان الموقف الذي كان بين العداء الاسباني إيفان فيرنارديز في إحدى المارثونات حين كان يتقدم عليه عداء كيني وفي الأمتار الأخيرة من السباق توقف العداء الكيني لأنه يظن السباق انتهى وبدلًا من التقدم عليه أشار له إيفان أن عليه الاستمرار لخط النهاية وانتهى السباق بذلك.