كرة القدم .. الرياضة والتحديات .

كرة القدم كرياضة لم و لن تكون بمعزل عن العالم و تتأثر كثيرًا وتؤثر أيضاً بالتغيرات التي تطرأ على العالم اليوم .

حين بدأت رياضة كرة القدم في أسر العيون والعقول كأكثر الرياضات في العالم شعبية و شهرة و حضور جماهيري لم تتجه نحوها أنظار الشعوب فقط وإنما كان بالضرورة أن تتجه معها أنظار رجال الأعمال والحكومات و غيرهم ممن قد تمثل هذه اللعبة هدفًا رائعًا لاستغلالها كلاً حسب أهدافه !

يكمن التحدي اليوم الذي تواجهه كرة القدم بالأخص والرياضة بشكل عام في الحفاظ على أهدافها التي بدأت من أجلها لا الانحراف إلى تحقيق أهداف الكثيرين الذين يحولونها لأداة تكسب أو ضغط أو غير ذلك .ahmad_faisal_-_football_-_a

بابلو اسكوبار ؟

يبدو الاسم مألوفًا فهو الأشهر في عالم المخدرات على الاطلاق و هو قاتل بلا رحمة لكنه كغيره من الناس أحب كرة القدم !

برز اسكوبار دورة حين بدأ باستثمار جزء من أمواله التي قدرتها مجلة الفوربس بـ 30 مليار دولار ! في مجال كرة القدم .. فبدأ بتشييد الملاعب رغبة ظاهرًا في تطوير الكرة الكولومبية وقد كان ما أراد فأمواله التي دفعها ساهمت في تطوير الكرة الكولومبية كما اعترف المدير الفني للمنتخب آنذاك وسيطر على ناديي تلتيكو ناسيونال وإندبندينتي ميديين!

لكن الهدف الخفي من هذا الكرم الغريب منه أنه أراد تحقيق عملية غسيل لأمواله من المخدرات بطريقة كبيرة وكانت كرة القدم هي الملاذ الآمن له حيث أمن له ذلك تدوير ماله بطريقة واسعة و كذلك أحبه جمهور الناديين وشكل ذلك له ظهيرًا شعبيًا رغم جرائمه !

بين الحين والآخر تتصاعد كلمة “التلاعب بنتائج المباريات” في تقارير الفساد في الدوريات المختلفة ولعل أبرزها فضيحة 2006 التي أسقطت أندية عريقة مثل يوفنتوس والميلان حين كشف الستار على تلاعب بالمباريات يتضمن اختيار حكام للمباريات معينين وكانت نتائجها وخيمة حين هبط اليوفي للدرجة الثانية بعدما كان بطل الدوري!

ومنذ عام 2015 يعيش العالم مترقبًا آثار الفضيحة الضخمة التي هزت أركان الفيفا وأجبرت رئيسه شخصيًا على الاستقالة!

فهل سيتغير وجه الرياضة بتأثير المال والسياسة وغيرها؟

أم أن الرياضة ستنتصر وتعود القيم الرياضية المؤثر الأوحد في تحريكها؟