الرياضة .. الاجتماع والسلام

يمكن تعريف الرياضة على أنها :

إتيان أفعال محددة وفق قاعدة أو عدة قواعد تم الاتفاق عليها مُسبقاً ، تستلزم مجهوداً بدنياً لعدة أهداف تختلف بإختلاف كون هذه الرياضة فردية أم كانت جماعية.

إن الرياضة تحوي أيضاً قيم المنافسة و التطوير البدني والنفسي والعصبي وهي مع ذلك رسالة سامية تهتم بإستغلال طاقات الإنسان في مfootball_iu_1996ا يعود عليه بالنفع أو الفائدة .

و في هذا المقال سوف نتعرف – في لمحة سريعة – على كيفية إسهام الرياضة في بناء روابط إجتماعية و حضارية فضلاً عن كونها داعية للسلام و الأخلاق عبر عرض دور كلاً من ديبيه دروجبا و لوران جباجبو .

ديديه دروجبا

ربما يكون الاسم مألوفاً لمحبي كرة القدم و بشكل خاص متابعي الدوري الإنجليزي سابقاً والكرة الأفريقية ، إن ديديه لاعب برز نجمه وأشتهر على نطاق واسع في العالم و قد تم إختياره كأفضل لاعب في أفريقيا وتألق مع ناديه السابق تشيلسي الانجليزي و مع منتخبه ساحل العاج كما صعد معه لكأس العالم .

لوران جباجبو

جباجبو هو الرئيس السابق لساحل العاج بعد خسارته في الإنتخابات رفض الإعتراف بهزيمته وقام بإستغلال مكانته و أصدقائه ممن يعملون في الأماكن المرموقة و غيرها حتى يساعدونه في تجنيد مسلحين بغرض تغيير النتيجة وفرض حكمه على البلاد مرة أخرى ، و كانت نتيجة ذلك إضطراب البلاد و تدهورها و إنتشار الخراب و الدمار و كاد الوضع أن يتحول إلى حرب أهلية ! إلى أن تم القبض عليه.

و كانت الرياضة ذو تأثير ساحر علي ذلك ، ففي أواخر عام 2005 حسمت ساحل العاج تأهلها لكأس العالم واستغل قائد المنتخب الموقف ليبث كلمة من داخل غرفة تغيير الملابس حيث ظهر جاثيا على ركبتيه ومعه كل الفريق ليناشد الشعب الإيفواري بإيقاف القتال و حفظ الدماء و يبدو أن توسلاته أتت بثمارها ، حيث توقف القتال الذي دام خمس سنوات بعد هذه المناشدة بأسبوع واحد فقط !

و توالت بعد ذلك مناشداته للسلام خلال مباريات كرة القدم لكأس العالم ، و كان يعمل على إقامة مباريات الأماكن المُلتهبة بالنزاعات و يدعوا طرفي النزاع إلى الحضور و يُسهم في حل هذه النزاعات !